السيد صادق الموسوي

245

تمام نهج البلاغة

فَإِنَّ ( 1 ) الرّاضِيَ بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدّاخِلِ مَعَهُمْ فيهِ . وَعَلى كُلِّ دَاخِلٍ في بَاطِلٍ إِثْمَانِ : إِثْمُ الْعَمَلِ بِهِ . وَإِثْمُ الرِّضَا بِهِ . أَلَا ( 2 ) وَإِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ ( 3 ) رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللّهُ - تَعَالى - بِالْعَذَابِ لِمَا عمَوُّهُ بِالرِّضَا ( 4 ) ، فَقَالَ - سبُحْاَنهَُ - : فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ( 5 ) . وَقَالَ : فَعَقَرُوها . فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّاها . وَلا يَخافُ عُقْباها ( 6 ) . وَآيَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ . فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 7 ) . فَمَا كَانَ إِلّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الأَرْضِ الْخَوّارَةِ . يَا مَعْشَرَ النّاسِ ، أَلَا فَمَنْ سُئِلَ عَنْ قَاتِلي فَزَعَمَ أنَهَُّ مُؤْمِنٌ فَقَدْ قَتَلَني ( 8 ) . أَلَا وَاعْلَمُوا ( 9 ) أَنَّ لِكُلِّ دَمٍ ثَائِراً ، وَلِكُلِّ حَقٍّ طَالِباً ، وَإِنَّ الطّالِبَ لِحَقِّنَا ، وَ ( 10 ) الثّائِرَ في دِمَائِنَا ، كَالْحَاكِمِ في حَقِّ نفَسْهِِ وَحَقِّ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتَامى وَالْمَسَاكينِ وَابْنِ السَّبيلِ ، وَهُوَ العَادِلُ الَّذي لَا يَحيفُ ، وَالْحَاكِمُ الَّذي لَا يَجُورُ ( 11 ) ، وَهُوَ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهّارُ ( 12 ) ، الَّذي لَا يعُجْزِهُُ مَنْ طَلَبَ ، وَلَا يفَوُتهُُ مَنْ هَرَبَ . فَيَا مَطَايَا الْخَطَايَا ، وَيَا زُورَ الزُّورِ ، وَأَوْزَارَ الآثَامِ مَعَ الَّذينَ ظَلَمُوا ، اسْمَعُوا ، وَاعْقِلُوا ، وَتُوبُوا ،

--> ( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 153 . ( 2 ) ورد في الغارات للثقفي ص 398 . ( 3 ) - صالح . ورد في الغيبة للنعماني ص 27 . والبحار للمجلسي ج 2 ص 266 . ( 4 ) - بالرّضا لفعله . ورد في الغيبة للنعماني ص 27 . ( 5 ) الشعراء ، 26 . ( 6 ) الشمس ، 14 ، 16 . ( 7 ) القمر ، 29 و 30 . والفقرات وردت في الغيبة ص 27 . والبحار ج 2 ص 267 . ونهج السعادة ج 2 ص 689 . ( 8 ) ورد في الغارات ص 398 . والغيبة ص 27 . والبحار ج 2 ص 267 . ونهج السعادة ج 2 ص 689 . ( 9 ) ورد في البحار للمجلسي مجلد قديم ج 8 ص 374 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 232 . ( 10 ) ورد في الغارات للثقفي ص 398 . والغيبة للنعماني ص 27 . والبحار ج 2 ص 267 . ونهج السعادة ج 2 ص 689 . ( 11 ) ورد في البحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 374 . ونهج السعادة ج 1 ص 232 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 144 . باختلاف يسير . ( 12 ) ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 374 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 232 .